الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

142

تفسير روح البيان

طريقي بدست آر وصلحى بجوى * شفيعي بر انگيز وعذرى بكوى كه يك لحظه صورت نبندد أمان * چو پيمانه پر شد بدور زمان وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ مع امامهم حال كونهم زُمَراً جماعة جماعة وبالفارسية [ كروه كروه ] جمع زمرة وهي الجمع القليل ومنه قيل شاة زمرة قليلة الشعر واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذا الجماعة لا تخلو عنه . والسوق بالفارسية [ راندن ] اى سيقوا إليها بعد إقامة الحساب بأمر يسير من قبلنا وذلك بالعنف والإهانة حال كونهم أفواجا متفرقة بعضها في اثر بعض مترتبة حسب ترتب طبقاتهم في الضلالة والشرارة وتتلقاهم جهنم بالعبوسة كما تلقوا الأوامر والنواهي والآمرين والناهين بمثل ذلك حَتَّى إِذا جاؤُها حتى هي التي تحكى بعد الجملة : يعنى [ تا چون بيايند بدوزخ بر صفت ذلت وخوارى ] وجواب إذا قوله فُتِحَتْ أَبْوابُها السبعة ليدخلوها كما قال تعالى ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ) وفائدة إغلاقها إلى وقت مجيئهم تهويل شأنها وإيقاد حرها قال في أسئلة الحكم أهل النار يجدونها مغلقة الأبواب كما هي حال السجون فيقفون هنالك حتى يفتح لهم إهانة لهم وتوبيخا يقول الفقير هذا من قبيل العذاب الروحاني وهو أشد من العذاب الجسماني فليس وقوفهم عند الأبواب أولى لهم من تعجيل العذاب يؤيده ان الكافر حين يطول قيامه في شدة وزحمة وهول يقول يا رب أرحني ولو كان بالنار وفيه إشارة إلى الأوصاف الذميمة النفسانية السبعة وهي الكبر والبخل والحرص والشهوة والحسد والغضب والحقد فإنها أبواب جهنم وكل من يدخل فيها لا بد له من أن يدخل من باب من أبوابها فلا بد من تزكيتها وتخلية النفس عنها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها تقريعا وتوبيخا وزيادة في الإيلام والتوجيع واحدها خازن وهو حافظ الخزانة وما فيها والمراد حفظة جهنم وزبانيتها وهم الملائكة الموكلون بتعذيب أهلها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ من جنسكم آدميون مثلكم ليسهل عليكم مراجعتهم وفهم كلامهم يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وهو ما انزل اللّه على الأنبياء وَيُنْذِرُونَكُمْ يخوفونكم لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا اى وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة وذلك لان الإضافة اللامية تفيد الاختصاص ولا اختصاص ليوم القيامة بالكفار وقد جاء استعمال اليوم والأيام مستفيضا في أوقات الشدة فلذلك حمل على الوقت وفيه دليل على أنه لا تكليف قبل الشرع من حيث إنهم عللوا توبيخهم بإتيان الرسل وتبليغ الكتب قالُوا بَلى قد أتونا وتلوا علينا . وانذرونا فاقرّوا في وقت لا ينفعهم الإقرار والاعتراف وَلكِنْ حَقَّتْ وجبت كَلِمَةُ الْعَذابِ وهي قوله تعالى لإبليس ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ عَلَى الْكافِرِينَ وقد كنا ممن تبع إبليس فكذبنا الرسل وقلنا ما نزل اللّه من شئ ان أنتم الا تكذبون امروز قدر پند عزيزان شناختيم قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها اى مقدرا خلودكم فيها وإبهام القائل لتهويل المقول وفيه إشارة إلى أن الحكمة الإلهية اقتضت إظهارا لصفة القهر ان يخلق النار ويخلق